لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - في الشروط المتأخرة في الأحكام الوضعية
البحث عن الشروط المتأخّرة في الأحكام الوضعيّة
أقول: هناك بحث في هذه الشروط وهو نظير الإجازة المتأخّرة للعقد السابق الصادر عن الفضولي، وسكوت الموصي، الموجب لحصول الملكيّة للموصى له بواسطة عقد الوصيّة في السابق.
فالإشكال هو ما عرفت من أنّ الشرط إذا كان من قبيل أجزاء العلّة، فلابدّ في تأثيره من تقدّمها على المعلول، وهو على الشروط، فكيف يؤثّر الشرط المتأخّر في المشروط المتقدّم؟
فقد أجاب عنه صاحب «الكفاية»: بالجواب الذي قاله في التكليف، بأنّ الشرط ليس إلّالحاظه وتصوّر الآمر والجاعل، بأنّ العقد الذي يعلم بتعقّبه للإجازة يكون موجباً للملكيّة، فيصير الشرط حينئذٍ هو تصوّره ولحاظه حال العقد.
أقول: ذكرنا آنفاً عن هذا الجواب، والإنصاف أنّ أصحّ الأجوبة وأحسنها هنا، هوالذيصدر عنصاحب «الفصول» وذكرهالشيخ الأنصاري قدس سره في «المكاسب» من الكشف الحكمي، أو يُقال بالكشف الحكمي الذي أنشأه الشيخ قدس سره بعدما استحال الكشف الحقيقي في مثل ذلك، فلا بأس بالتعرّض لها حتّى يتّضح المرام في المقام:
فنقول: قلنا هنا دعويان:
الدعوى الاولى: بيان مقالة صاحب الفصول وتبعه صاحب «عناية الاصول» وصاحب «تهذيب الاصول» وبعض آخر من الاصوليّين، هو:
القول بأنّ الشرط في مثل الإجازة المتعقّبة ليس هو نفس الإجازة