لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - في الواجب الموقت وغير الموقت
بحيث لولا ذلك لما كانت مطلوبة، ولما حصل الغرض المطلوب، فيسمّى هذا الواجب بالموقّت.
ثمّ الموقّت ينقسم إلى قسمين؛ لأنّه:
تارةً: يكون الزمان المحدّد له مقداره هو مقدار نفس الواجب والفعل، بحيث كان أوّل الفعل مقروناً بأوّل الوقت وآخره بآخره. فيسمّى هذا الواجب بالمضيّق، نظير الصوم فإن أمر المولى عباده بوجوب الصوم من الفجر إلى المغرب يعني وجوبه في هذه الفترة، بحيث لو مضى جزء من الوقت ولم ينو الصوم متعمّداً لبطل.
وهذا القسم من الواجب موجود بلا إشكال، وأحسن دليل لإمكانه وقوعه خارجاً من الشرع والعرف.
نعم، قد أورد عليه كما عن بعض قدماء الاصوليّين دون المتأخّرين منهم بما لا يخلو عن وهن، وهو أنّه كيف يمكن تصويره بما لا يلزم أن يكون زمان الوجوب أوسع من زمان الواجب، لأنّه من الواضح أنّ الانبعاث لا يمكن تحقّقه إلّا بعد تحقّق البعث، فإن كان زمان البعث واقعاً في أوّل زمان الفجر، لزم أن يكون الانبعاث إلى الصوم بعد مضيّ مقدار من الزمان الذي وقع فيه البعث، فيلزم أن يكون الصوم أقلّ من الفجر إلى المغرب بجزء من الزمان، وهو باطل.
وإن كان زمان البعث واقعاً فيما قبل الفجر، لزم أن يكون زمان الوجوب أوسع من زمان الواجب، لأنّ زمان الواجب لا يحصل إلّابعد الفجر من أوّله، مع أنّ زمان الوجوب كان قبله.
وفيه أوّلًا: إن وصف الواجب من حيث اتّصاف الزمان والوجود مأخوذ عن وجود الوجوب وزمانه سعةً وضيقاً، فلابدّ أن يكونا متساويين من دون تفاوت