لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - تنبيهات باب مقدمة الواجب
الأمر الغيري توصّليّاً لا يجوز أن يقصده ليصبح الوضوء عباديّاً، بخلاف قصد أمره النفسي، أو قصد الأمر النفسي المتعلّق بذيها حيث يمكن جعله عباديّاً.
وبالجملة: ثبت من خلال ما ذكرناه عدم لزوم التبدّل والاندكاك، وكما ثبت أنّ الأمر الاستحبابي بملاكه وبحدّه موجود لاختلاف متعلّقهما، وأنّ عباديّته محفوظة بعد ذلك أيضاً، كما لا يخفى على المتأمِّل.
التنبيه الثالث: فقد ظهر ممّا حقّقناه في الطهارات الثلاث أنّ إتيانها على نحو العبادة، منوطة:
إمّا بإتيانها بقصد الأمر النفسي الاستحبابي لنفسه، سواءً كان حال عدم انطباق واجب عليه كالوضوء قبل دخول الوقت، أو انطبق عليه غاية من الغايات، كالوضوء لما بعد دخول وقت الصلاة، حيث قد عرفت جواز قصد هذا الأمر أيضاً في هذه الحالة.
أو يقصد الأمر النفسي الوجوبي المتعلّق بذي المقدّمة، من جهة أنّ المقدّمة كانت من متعلّقاته وشؤونه، فيصدق أنّه شرع بذيها بالشروع بمقدّماته، فيصدق حينئذٍ أنّه قد تعبّد بذلك الأمر، فيصحّ قصد أمره ليصبح عبادة.
أو يُقال بكفاية محبوبيّة ذاته ونفسه في جواز قصد القربة، ولو لم يكن الأمر الاستحبابي موجوداً:
إمّا من جهة القول بالاندكاك والتبدّل، وعدم بقاء الأمر الندبي مثلًا مع الأمر الوجوبي.
أو لوجود مزاحم آخر من تحقّق الأمر النفسي، كما اختاره بعض الفقهاء في نظائره، فيمن اغتسل الجنابة للصلاة بزعم أدائها، فظهر أنّها كانت قضاءاً، فقد قيل