لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩ - اجتماع الأمر والنهي
«الكفاية» وشارحها صاحب «عناية الاصول» وأصحاب «نهاية الأفكار» و «نهاية الدراية» و «منتهى الاصول» و «حقايق الاصول» و «تهذيب الاصول» و «المحاضرات».
الأمر الرابع: في بيان الفرق بين مسألتنا وبين مسألة النهي في العبادات: وقد ذكر لذلك فروق سبعة أو أزيد بحسب ما اطّلعنا عليه، بل ربما يكون أزيد من ذلك.
الفرق الأوّل: وهو المنسوب إلى صاحب «الفصول» من أنّ البحث في اجتماع الأمر والنهي إنّما يكون فيما إذا تعلّق الأمر والنهي لطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة وإن كانت النسبة بينهما عموماً مطلق. وأمّا هنا- أي في النهي في العبادات- فيتعلّق الأمر والنهي فيما إذا اتّحدتا حقيقةً وتغايرتا بمجرّد الإطلاق والتقييد، بأن تعلّق الأمر بالمطلق والنهي بالمقيّد.
وهذا كلامه رحمه الله في باب النهي في العبادات.
ويؤيّد كلامه المذكور ما قاله في باب اجتماع الأمر والنهي بقوله:
(ثمّ لا فرق في موضع النزاع بين أن يكون بين الجهتين عموماً من وجه كالصلاة في الغصب، وبين أن يكون بينهما عموم مطلق مع عموم المأمور به كما لو أمره بالحركة ونهى عن التداني إلى موضع مخصوص فتحرّك إليه، فإنّ الحركة والتداني طبيعتان متخالفتان وقد أوجدهما في فرد واحد والأولى منهما أعمّ)، انتهى كلامه.
الفرق الثاني: قيل إنّ الفرق بينهما إنّما في النسبة الموجودة فيهما، وهو المشهور في كلام المحقّق القمّي في «القوانين» في مسألة النهي في العبادات حيث