لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠ - اجتماع الأمر والنهي
قال: (وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما تقدّم من اجتماع الأمر والنهي، هو فيما كان بين المأمور به والمنهي عنه عموم من وجه ..
إلى أن قال: وبالجملة، النزاع في هذا الأصل هو فيما كان بين المأمور به والمنهي عنه، أو المأمور والمنهي عموم وخصوص مطلقاً)، انتهى كلامه [١].
الفرق الثالث: قيل- كما في الكفاية- بأنّ الفرق بينهما كان بحسب الجهة المبحوث عنها في مسألة جواز الاجتماع وعدمه، التي بها تمتاز المسائل، وهي أنّ تعدّد الوجه والعنوان في الواحد، يوجب تعدّد متعلّق الأمر والنهي، بحيث ترتفع غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد، أو لا يوجب التعدّد ذلك فلا ترتفع الغائلة، فالنزاع هنا واضح في سراية كلّ من الأمر والنهي إلى متعلّق الآخر، لاتّحاد متعلّقيهما وجوداً، وعدم سرايته لتعدّدهما وجهاً.
وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الاخرى، حيث يكون البحث- بعد تعلّق النهي إلى العبادة- عن أنّه هل يوجب الفساد أم لا.
نعم، لو قيل بالامتناع مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة)، انتهى كلامه باختلاف يسير [٢].
الفرق الرابع: في وجه الفرق بينهما بأنّ الحاكم في مسألتنا بالجواز أو الامتناع هو العقل، فتكون المسألة عقليّة، بخلاف تلك المسألة حيث تكون دلالة
[١] القوانين: ١/ ١٥٥.
[٢] الكفاية: ١٥١.