لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - في موانع رجوع القيد إلى الهيئة
البحث عن موانع رجوع القيد إلى الهيئة
أقول: ثبت ممّا ذكرناه أنّ المشهور على أنّ الواجب المشروط، لا يمكن أن يكون الوجوب فيه قبل تحقّق الشرط فعليّاً، بل يكون تقديريّاً كما حقّقناه سابقاً بالتفصيل فلا نعيده، لكن هناك إشكالات لبعض الأعلام يقتضي المقام التعرّض لها لما فيها من الفائدة، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
الإشكال الأوّل: أنّه لا يمكن الذهاب إلى رجوع القيد إلى الهيئة والطلب، لاستلزامه الاستحالة، لوضوح أنّ الطلب والحكم ليس إلّاالإرادة التشريعيّة، فكما أنّ الإرادة إذا تحقّقت لا يمكن أن تكون معلّقة على تقدير، لأنّها من الامور التكوينيّة النفسانيّة وأمرها دائرٌ بين الوجود والعدم، فإذا تحقّقت تكون فعليّة، وإلّا فلا وجود لها، لا ما كانت موجودة معلّقة على شرط وقيد، فهكذا الأمر في الطلب والحكم الذي هو عبارة عن الإرادة التشريعيّة، هذا.
ولكنّه مندفع: بأنّ هناك اختلاف بين الأعلام في كون الحكم والطلب هل هما عبارة عن نفس الإرادة أو عن الإرادة المظهرة، أو لم يكن شيئاً منهما، بل الحكم والطلب عبارة عن البعث والتحريك نحو المطلوب، الناشئ عن الإرادة بحيث تعدّ الإرادة من مباديها كسائر مقدّماته؟
وقد قدّمنا ذلك في المباحث السابقة من أنّ الأقوى عندنا- كما عليه بعض الفحول- هو الأخير بشهادة العرف والعقلاء، بأنّ الإرادة تكون من مباديه، لأنّه من الواضح أنّ الأمر إذا تحقّق يوجب انتقال العبد إلى الوجوب، من دون التفات وتوجّه بأنّ الأمر هل صدرَ عن إرادة أو لا، ولذلك ترى أنّ البعث والطلب بأيّ آلة