لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - البحث عن الترتب
كما لا يخفى على المتأمّل.
وثانياً: أنّ المحذور في الأمر بالضدّين ليس لنقصٍ في مقام الاقتضاء؛ لأنّ الأمر المتعلّق بالشيء منفرداً، متّحدٌ مع الأمرين المتعلّقين بالضدّين من حيث الاقتضاء، وإنّما التفاوت إن وجد كان من حيث وجود المانع في مقام الامتثال للأمر بالضدّين، وهو عدم قدرة المكلّف على القيام بالإتيان بهما في زمان واحد، وهذا بخلاف الأمر المتعلّق بشيء واحد.
وعليه فما ذكره من التفاوت في مقام الاقتضاء بين الموردين، من كون الاقتضاء في موردٍ تامّاً، بخلاف ما نحن فيه، ليس إلّادعوى بلا دليل وبرهان.
وثالثاً: أنّه ليس ما قرّره سوى ما ذكرنا من كون ملاحظة الإطلاق على قسمين من اللّحاظي والذاتي، ولا يكون شيئاً آخراً عداهما؛ لأنّ معنى الإطلاق في الأمر المنفرد ليس إلّاأنّه ذاتي، أي لا يرى في متعلّقه إلّاذاته من دون وجود قيدٍ آخر لا وجوداً ولا عدماً معه، حتّى من جهة وجود المزاحم له، بخلاف الإطلاق اللّحاظي حيث أنّه يمكن أن لا يكون إلّابالنسبة إلى بعض القيود دون بعض، ولو من جهة وجود المزاحمة له في الخارج، فعليه لو كان الإطلاق الملحوظ في الأمرين المتعلّقين بالضدّين من قبيل الثاني لما أمكن القول بإطلاقه بالشمول لصورة وجود المزاحم، إن كان التقابل في الإطلاق والتقييد اللّحاظي على نحو تقابل العدم والملكة، ولكن هذا يرجع إلى أنّ المقيّد- أي التضيّق لا التقيّد الاصطلاحي- كان في الواجب لا في الوجوب، كما اعترف بذلك رحمه الله في ضمن كلامه، بقوله: (بأنّه يرجع ذلك بالأخرة إلى تخصيص الواجب لكن من دون تقييد، بل قلنا لقصور في الوجوب بنفسه)، وهذا يوجب أن تكون المناقشة ليس