لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده العام ١٦٤٣ ثمرة البحث
ترك الواجب هو عين طلب ترك الترك، المنطبق على الفعل، كطلب التروك في تروك الإحرام ومفطرات الصوم.
أقول: الحقيقة في مثل هذه التروك ليس إلّاأنّ ترك الأكل والشرب في الصوم، وترك لبس المخيط والمجادلة في الإحرام، كان في متعلّقها مصلحة ملزمة ومحبوبيّة لازمة، لا أن يكون في فعلها مبغوضيّة ومفسدة.
بعبارة اخرى: إن اريد بأنّ الأمر بترك شيء إذا كان بلحاظ مبغوضيّة مورده، واشتمال المفسدة الملزمة في متعلّقه، وهو وإن كان أمراً معقولًا بنفسه، إلّاأنّه يستحيل أن يُراد منه عرفاً ذلك، لوضوح أنّ الشيء إذا كان في تركه مفسدة ملزمة، فليس في فعله محبوبيّة كاشفة عن مصلحة ملزمة، وإن كان في فعله مصلحة فلا يكون في تركه مفسدة، وإلّا لابدّ من الالتزام بتعدّد العقاب في المخالفة، وهو ممّا لا يلتزم به أحد، فدعوى العينيّة من حيث اللفظ أو المعنى، أو من حيث الاعتبار، أو من حيث المتعلّق تكون دعوى مجازفة.
وقد يُقال: بالعينيّة بحسب حال الإنشاء، بلحاظ كونه كاشفاً عن مبغوضيّة الترك ككشفه عن محبوبيّة الوجود ومطلوبيّته، وهذا ما صرّح به المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار».
وفيه: إنّه إن اريد منه بأنّه يمكن في مقام الإظهار والإبراز أن يبرزه بواحد من الطريقين، فهو أمرٌ صحيح، ولكنّه فاقد للتأثير، باعتبار اندراجه في المعنى الذي سبق وأن ذكرناه.
وإن اريد منه أنّ في الواقع والإنشاء يمكن أن يبرزه مبغوضاً في تركه واخرى محبوباً في فعله.