لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - في الواجب العيني والكفائي
الميّت أو كفنه، وأيّ فرق بينهما من جهة تحقّق وجوب الكفائي خارجاً بوجود واحد غير قابل للتكرار، إلّابوجود آخر غير مرتبط بالواجب الأوّل، إذ من المعلوم أنّ دفن الميّت واجب بوجوب كفائي لا يتحقّق إلّامرّةً واحدة. فإذا دفن الميّت سقط الوجوب، فلا يبقى للواجب بعده مصداقاً ومتعلّقاً حتّى يتعلّق به الوجوب مرّةً اخرى، إلّاأن يقوم أحد بنبش قبره فيخرجه من الأرض، فإنّ وجوب دفنه يعدّ حينئذٍ مرّةً اخرى، واجباً آخراً غير الأوّل، وإلّا فإنّ أصل الدفن أو الكفن ليس إلّاواجباً بوجوده الواحد في الأوّل، كما هو الحال في القتل الواجب أيضاً حيث إنّه يحصل لمرّة واحدة، بحيث لو فرض وجود مثل عيسى النبيّ ٧ وأحيا مقتولًا المقتول فلابدّ من وجوب قتله ثانياً من إثبات وجوب آخر لسابّ النبيّ غيره، نظير وجوب آخر لدفن الميّت إذا اخرج من الأرض.
ثمّ إنّ الدفن كما يمكن تحقّقه من فرد واحد بما أنّه مكلّف بهذا التكليف، كذلك يمكن تحقّقه من جماعة معاً ومشتركاً، وكلاهما يكون مصداقاً للواجب الكفائي ويكون ممتثلًا للأمر، هكذا يكون الأمر في قتل سابّ النبيّ ٦، حيث يمكن أن يقتله فرد واحد امتثالًا للواجب الكفائي، أو يقتله جماعة شراكةً امتثالًا للأمر الواجب الكفائي، فكيف تفوّه المحقّق بأنّه لا يمكن بعث الجميع عَرَضاً إلى ما يتكرّر، لوضوح أنّ البعث لا يحتاج إلى تكرّر القتل، بل يبعثهم جميعاً لإيجاد القتل أفرداً أو إجماعاً، وهما ممكنان بلا إشكال.
وثانياً: عن كلامه في الصورة الثانية والثالثة، بأن يكون الفرد من الطبيعة مبغوضاً أو لا مبغوضاً ولا مطلوباً، حيث قال: (لا يمكن البعث إلى الجميع لأدائه إلى نقض غرضه) في الثانية، أو (إلى ما ليس بمطلوب) في الثالثة.