لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٤ - اجتماع الأمر والنهي
يرجع إلى القول بالامتناع، وهو مخالف لفرض المسألة من كونه اجتماعيّاً.
وإن كان المقصود بأنّ الممنوع الشرعي غير مقدور حتّى مع عدم وحدة المتعلّق من حيث المحبوبيّة والمبغوضيّة، ومن دون ملاحظة حال تضادّ الأحكام، كان الجواب أنّ الكون المرتبط للصلاة أو الحركة المرتبطة على مسلك القائل بالجواز ليس هو الكون المتعلّق للغصب، وما هو المبغوض غير المحبوب، كما أنّ المحبوب غير المبغوض. فلا معنى لتطبيق تلك الكبرى بأن يقال الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي في مثل المقام.
كما يرد عليه رابعاً: بما أورده على فرض الترتّب، بدعوى (أنّ عصيان النهي الذي هو شرط الأمر بالصلاة إمّا أن يتحقّق في ضمن نصفها أو في ضمن ضدّها، فعلى الأوّل يلزم اشتراط الأمر بالشيء بوجود نفسه، وعلى الثاني اشتراط الأمر بالشيء على وجود ضدّه، وكلاهما محال).
بأنّ الأمر بالصلاة إذا فرض كونه مزاحماً للغصب الأهمّ مثلًا، فلا إشكال أنّه لا يكلّف بالصلاة حال إرادة الامتثال للنهي، وأمّا حال عصيانه وتخلّفه يقول إذا كنتَ عاصياً للنهي وكنتَ غاصباً للدار، فلا تشتغل إلّابالصلاة- التي تعدّ من أفراد الضدّ- لا بأمرٍ آخر من التصرّفات التي تصدق عليه الغصب، فليس وجود الصلاة شرطاً لتحقّق أمره، ولا وجود ضدّه، بل كان انتخاب كلّ فرد من أفراد الضدّ بيد المكلّف العاصي للنهي، فكما أنّ الأمر بالصلاة في غير المزاحم عبارة عن الأمر بإيجادها، كذلك يكون الأمر بالصلاة في ظرف عصيان النهي أو عصيان الأمر بالأهمّ في غير ما نحن فيه بيده، من دون أن يستلزم هذا أمراً مستحيلًا كما فرضه رحمه الله، مع أنّ إطلاق الغصب على مثل الأكل أو الشرب لا يخلو عن مسامحة،