لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٦ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
وبالتالي فلا يدور جواز الأخذ للمقدّمة وعدمه على كون الواجب كما قاله، بل كيف يمكن الالتزام بما ذهب إليه المحقّق النائيني من دعوى أنّه فرع إثبات تبعيّة المقدّمة لذيها في جميع الجهات، من الإطلاق والتقييد والوجوب وعدمه، وجواز أخذ الاجرة وعدمه، وقصد القربة وعدمه، وغير ذلك من الخصوصيّات؟!
مع أنّه أوّل الكلام إذ ليس لنا دليل واسع يدلّ على ذلك، هذا فضلًا عن أنّ المحقّق الخوئي أنكر التبعيّة في «المحاضرات».
وكيف كان لا يبعد دعوى عدم الجواز، من جهة فهم العرف، أنّه إذا كان الشيء بأصله حقّاً للإنسان، فيستحقّ مقدّماته أيضاً، لعدم القدرة على إعطاء الحقّ إلّا بتلك المقدّمات، إلّاأن يدلّ دليلٌ من الخارج على جواز أخذ الاجرة على المقدّمات.
وبالجملة: فعلى ما ذكرنا يلزم أن تكون هذه الثمرة صحيحة، من جهة أنّ المقدّمة إذا كانت واجبة شرعاً، فلا يجوز له أخذ الاجرة في قبالها، وإلّا يكون جائزاً، إلّاأنّ الإشكال في أنّ هذه الثمرة لا تعدّ ثمرة في مسألة اصوليّة، بل هي حينئذٍ من قبيل تطبيق كبرى منع أخذ الاجرة على الواجبات، الذي يعدّ مسألة فقهيّة على الصغرى، وهي كون المقدّمة كذلك، كما لا يخفى.
فظهر من جميع ما ذكرنا أنّ خروج الصناعات الواجبة والصلوات الاستيجاريّة من الواجبات التعبّديّة، عن حرمة أخذ الاجرة على الواجبات، ليس تخصيصاً لها أصلًا، بل كانا خارجين موضوعاً وتخصّصاً، لعدم كون الاجرة في قبال عمل واجب فيهما أصلًا كما حقّقناه.
الثمرة السادسة: ما نسب إلى الوحيد البهبهاني قدس سره من لزوم اجتماع الأمر