لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٤ - اجتماع الأمر والنهي
وأمّا إن لوحظت المسألة بحسب حقيقتها، مع قطع النظر عمّا هو المتداول بينهم، فلا يكون ذلك وجه الاختلاف؛ لأنّ البحث يدور في أنّ تعدّد الجهة والوجه في الواحد الشخصي هل يكفي لرفع التضادّ بين الحكمين المتغايرين من الوجوب والحرمة من حيث المتعلّق، ولو كان تعلّقهما إليه في مورد شخصيّاً لا كلّياً حيث قد ينطبق ويصدق عليه ويجمعهما المكلّف في الخارج، مثل أن يقول لزيد بأنّ عليك إكرام زيد لعلمه وإهانته لمعصيته، من دون أن يجعل حكم وجوب الإكرام للعلماء عموماً والإهانة للعاصين كذلك حتّى يكون العمرو مجمعاً لكليهما، فيوجب تعلّق التكليفين إليه من حيث صدق الكلّي عليه في كلّ واحد منهما. فإنّه حينئذٍ يصحّ أن يقع مورداً للنزاع والكلام في إمكانه وامتناعه، لأجل سراية حكم أحدهما إلى الآخر وعدم السراية.
وإن أراد من تغايرهما حقيقة في متعلّقهما هو تغايرهما ذاتاً ومفهوماً، مع صرف النظر عمّا وقع في الخارج، فهو أيضاً صحيح في المثال المزبور، لأنّ حقيقة العلم الموجود في عمرو ومفهومه مغاير مع مفهوم العصيان الموجود فيه، وإن لم يكونا بمفهومهما الكلّي متعلّقين للأمر والنهي.
ولكنّه خلاف ما يستفاد من ظاهر كلامه من بيان التغاير، حيث أنّه أراد التغاير من جهة افتراق بعض مصاديقه خارجاً عن بعض المصاديق الاخر، كما لايخفى.
أمّا الفرق الثاني: حيث ادّعى أنّ النسبة بينهما تكون بصورة العموم والخصوص من وجه، لا العموم والخصوص المطلق الجارية في مسألة اجتماع الأمر والنهي دون النهي في العبادات، كما ذكرها صاحب «الفصول».