لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - في موانع رجوع القيد إلى الهيئة
حصول شرطه، فهو على مسلك الشيخ قدس سره يكون الإطلاق حقيقيّاً، لأنّ الوجوب فيه حاليٌ، وهكذا على ما ذكرنا يكون أصل الإرادة والطلب على تقديرٍ موجوداً فعلًا، كما كان كذلك على من اعتبر الوجوب عبارة عن اللّحاظ الذهني والتصوّري، كالمحقّق العراقي والحكيم ٠.
هذا بخلاف ما عليه مسلك صاحب «الكفاية» من كون الوجوب قبل الشرط غير حاصل، فإطلاق الواجب عليه يكون مجازاً بعلامة الأول والمشارفة، كما صرّح بذلك شيخنا البهائي قدس سره واعترف به صاحب «الكفاية».
الأمر الثاني: إطلاق الصيغة على الواجب- بكلا قسميه من المطلق والمشروط- هل هو على نحو الحقيقة أو المجاز؟
فعلى مسلك الشيخ قدس سره حيث يعتقد حاليّة الوجوب في كليهما، يكون إطلاقها عليهما حقيقة؛ لأنّ معنى الواجب المطلق، ليس إلّاطلبٌ حاليّ فإطلاق صيغة الأمر عليه حقيقي. وأمّا الواجب المشروط، حيث كان الشرط فيه قيداً للواجب لا الوجوب، فالطلب والوجوب فيه فعليٌّ، فإطلاق الصيغة عليه أيضاً تكون حقيقيّة، فتكون الصيغة مستعملة في الطلب المطلق الشامل لهما.
وأمّا على مسلك صاحب «الكفاية» حيث اعتبر الوجوب في المشروط استقباليّاً، وصرّح قدس سره بأنّ إطلاقها للطلب والقيد للمقيّد إذ القيد عبارة عن القرينة الدالّة على معنى القيد، لا قرينة صارفة لمعنى الحقيقة عن الصيغة.
كما أنّ الحال في استعمال الصيغة في الطلب المطلق القسمي- وهو الذي في مقابل الطلب المقيّد- أيضاً يكون كذلك، أي الصيغة لم تستعمل إلّافي أصل الطلب.