لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
المقدّمة الرابعة: وهي العمدة والمقصود الأعلى، هي أن يكون متعلّق النهي وما هو المتحقّق في الخارج واحداً ذاتاً، ومتّحداً معه عيناً، وإلّا لو لم يكن كذلك بل كان منطبقاً عليه عَرَضاً لا ذاتاً لما سرت الحرمة المتعلّقة به إلى ما هو الموجود في الخارج.
توضيح ذلك: موقوف على بيان ما هو المراد من كلمة (النقيض) المشهورة على الألسنة بقولهم: اجتماع النقيضين وارتفاعهما محال:
فنقول: والذي وقع تفسيره في علم المنطق، واشتهر بينهم، هو أنّ نقيض كلّ شيء رفعه، وهذا المعنى معنى عام يجري في جميع الموارد، من دون ذكر تفصيل فيما بين أن يكون متعلّق الرفع شيئاً عامّاً أو خاصّاً، وبلا فرق بين:
أن يتعلّق الرفع بشيء وجودي وحقيقي، الذي كان إطلاقه عليه حقيقيّاً؛ لأنّ رفع الشيء يستلزم تعلّقه إلى الوجود حتّى يناسب مع معناه وهو الرفع.
أو يتعلّق إلى عدم شيء، فيكون رفعه هو عدم عدمه، حيث يكون الإطلاق بالرفع فيه نوعٌ من المسامحة والعناية؛ لعدم وجود شيء حتّى يلاحظ فيه الرفع، فنقيض وجود زيد هو عدمه، ونقيض عدم وجوده، هو عدم عدمه المنطبق بالعَرَض على وجوده، لعدم إمكان اتّحاد العدم مع الوجود؛ لإباء حيثيّة الوجود عن ترتّب العدم عليه ذاتاً.
نعم، ينطبق عليه عَرَضاً أي عنواناً كالامور الاعتباريّة، حيث يلاحظه الذهن بنحو عدم المضاف لا عدم المطلق؛ لأنّ الثاني لا مَيْز فيه؛ إذ لا ميز في الأعدام من حيث العدم، هذا بخلاف عدم المضاف، فإنّ له حظّاً من الوجود ولو ذهناً بالإضافة إلى ما يضاف إليه ذلك العدم.