لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - في موانع رجوع القيد إلى الهيئة
عليها، فإذا كان كذلك، فلابدّ أن يكون هو مراداً حتّى تكون مقدّماته مرادة وإلّا فلا، فكيف يمكن أن يكون ذي المقدّمة غير مرادة، مع كون مقدّماتها مرادة مع حفظ صدق المقدّميّة عليها، وهو أمرٌ مستحيل، فلابدّ من البحث عن الجواب من طريق آخر غير ذلك.
ولكن الحقّ أن يُقال: بأنّ الإرادة المتعلّقة بالمقدّمات تابعة لأصل وجود الإرادة لذي المقدّمة، لا بالإرادة الفعليّة المتعلّقة لذيها. حتّى يرد ما قيل فيه.
توضيح ذلك: بعد ما عرفت أنّ ملاك المقدّميّة لشيء، هو كونه موقوفاً عليه، بحيث لولاها لما وجد ذيها، فإذا ثبت هذا التوقّف، لابدّ حينئذٍ لمن يريد وجود ذيها في الخارج مطلقاً أو معلّقاً على تقديرٍ، أن يريد وجود مقدّماته أيضاً، فالمقدّمة بحسب الإرادة تابعة لأصل وجود الإرادة لذي المقدّمة، لا تابعة للإرادة الفعليّة الحاليّة لذيها، لأنّه قد يكون وجود ذي المقدّمة منوطاً بوجود شيء وقيد، مع كون المقدّمة لازمة الوجود قبل تحقّق الشرط، لاحتمال عدم إمكان تحصيل المقدّمة حال وجود القيد.
فحينئذٍ يصحّ أن يُقال: بأنّ المقدّمة مرادة لأنّ وجود ذيها مراداً، وأمّا لزوم التبعيّة بين الإرادتين، حتّى في الفعليّة والتقديريّة، غير معلوم، بل ربما يمكن دعوى عدمها في مثل ما نحن فيه.
فعلى هذا يصحّ أن يُقال على مسلك المشهور المنصور من كون الوجوب في الواجب المشروط استقباليّاً مع كون المقدّمة قبل الشرط واجباً حاليّاً، إذا كانت حالها هو ما عرفت من عدم إمكان وجودها في حال وجود الشرط، وإلّا لما كانت المقدّمات واجبة، إلّابعد تحقّق الشرط كوجوب نفس واجب المشروط.