لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - التنبيه الثالث
غير وجيه:
أمّا الأوّل: لما قد عرفت من صحّة العقوبة على ترك الأهمّ، لعدم وجودها حيث يقتضي رفع اليد عنه وسقوطه إذا لم يتحقّق أحد امور ثلاثة من الامتثال أو العصيان أو انعدام الموضوع، فلا محيص من أن يكون هذا بالعصيان لفقدان الآخرين على الفرض.
وأمّا الثاني: لوضوح أنّ ظهور كلّ أمر في المولويّة دون الإرشاد، إلّافيما إذا لم يمكن المولويّة كما في الضدّين اللّذين لا ثالث لهما كالجهر والإخفات، لا فيما إذا أمكن كما أثبتناه في محلّه، هذا أوّلًا.
وثانياً: لو كان إرشاداً إلى وجود المصلحة في متعلّقه، لما كان للقول باستحقاق المثوبة وجهاً، لو قلنا بأنّ المثوبة والعقوبة من آثار الموافقة والمخالفة للأمر المولوي دون الإرشادي، ولا القول بما هو الموجود في المتعلّق هو المصلحة والمفسدة من دون أمرٍ ونهي.
كما أنّه يمكن وقوعه في الشرعيّات ذاتاً، وأمّا وقوعه في الخارج وفي الموارد الفقهيّة فهو قابل للملاحظة، لأنّه لا ملازمة بين القول بإمكان ذلك ذاتاً والقول بوقوعه خارجاً.
فما ترى في كلام المحقّق النائيني قدس سره والسيّد الخوئي بأنّه: (لا يمكن للفقيه من إنكاره، أو لا محيص عن الالتزام بذلك).
ليس على ما ينبغي، لإمكان الإشكال في بعض ما مثّلوا به في الترتّب، فلا بأس بذكره والنظر إليه.
منها: أي من الفروع الفقهيّة التي رتّبوها على القول بالترتّب هو: