لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - التنبيه الثالث
الصلاة، ففي ذلك لا يبعد القول بكون حرمة قطع الصلاة كان أهمّ من حكم الإزالة، بخلاف مثل الإنقاذ للنفس المحترمة حيث أنّ الأمر بالعكس؛ ففي الأوّل وجب أن يتحقّق الترتّب بعكس صورة الشروع؛ أي لو قطع صلاته وعصى لمخالفة النهي للقطع فيجب عليه الإزالة، فصار قطع الصلاة هنا مترتّباً، والإزالة مترتّبة عليه، بخلاف الثاني وهو الإنقاذ، حيث كان الترتّب هنا في الأثناء كترتّبه في بداية العمل والشروع فيه.
وكيف كان، فإنّ من قال بمقالة الترتّب وإمكانه، يقول به في الأثناء أيضاً، ومن ذهب إلى امتناعه لابدّ أن يمنع عن جريانه في الإنقاذ بمثل ما يمنع بدواً، كما أنّ الأقسام المذكورة في الترتّب إذا كانت جارية بأقسامه الثلاثة في أوّل العمل، تجري في أثنائه، وكلّ الموارد التي تجري فيها الترتّب في بداية العمل لا تجري في الأثناء أيضاً.
التنبيه الثالث: قد عرفت ممّا حقّقناه سابقاً من إمكان الترتّب وصحّة وقوعه في الخارج، كما يقع كثيراً في العرفيّات تعرف أنّ ما وجّهه صاحب «الكفاية» من أحد الوجهين:
(إمّا برفع اليد عن أمر الأهمّ وطلبه حقيقة.
وإمّا أن يكون الأمر بالمهمّ إرشاداً إلى محبوبيّته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة، وأنّ الإتيان به يوجب استحقاق المثوبة، فيذهب بها بعض ما استحقّه من العقوبة على مخالفة الأمر بالأهمّ لا أنّه أمر فعلي نوى كالأمر به، فافهم وتأمّل جيّداً.