لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٢ - في القيود الواردة في الخطابات الشرعية
لا يخفى عليك أنّ القيود المأخوذة في الأوامر:
١- إن كانت بصورة القضايا الشرطيّة ومصدّرةً بأدوات الشرط، فإنّ مقتضى ظواهر القواعد العربيّة في القضايا الشرطيّة، لزوم رجوع القيد إلى الهيئة كما اعترف به الشيخ قدس سره.
٢- أمّا إن كانت على نحو المفعول فيه أو به مثل: (صلِّ في المسجد)، و (طُف بالبيت)، فهي راجعة إلى المادّة، ولهذا لابدّ من تحصيل بناء البيت أوّلًا، بحيث لو كان خرباً لوجب بناءه لأجل ما هو الواجب من القيد وهو الطواف بالبيت، وهكذا في المسجد لو كان الصلاة واجبةً فيه، وإلّا كان تحصيله مستحبّاً؛ باعتبار استحبابها فيه.
٣- فبقى هنا صورة ثالثة، يمكن فرض التردّد فيها، وهو كون القيد مذكوراً على نحو الحال في الكلام، مثل قوله: (حجّ مستطيعاً)، أو (صلِّ متطهِّراً)، فهو يمكن أن يقع فيه البحث من جهة رجوع القيد إلى الهيئة أو إلى المادّة، ولكن الثاني أولى كما عرفت فلا نعيد ذكره، فليتأمّل.
***