لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - في الواجب الموقت وغير الموقت
واخرى: ما لا يكون الزمان دخيلًا إلّافي تماميّة مراتب المصلحة وكمالها الملتزمة، بحيث لولا ذلك الزمان لما كانت المصلحة منتفية، بل أصل المطلوب باقٍ، بل وتمام كمال مراتبها قد انتفيت بفوت الوقت.
فعلى الفرض الأوّل لا وجه للقول بوجوب الفعل في خارج الوقت، لعدم وجود مصلحة حينئذٍ، ولو فرض وجود دليل يدلّ على وجوبه لابدّ وأن يكون كاشفاً عن أن يكون هو القسم الثاني، أو إن علم كونه على النحو الأوّل، فلا محيص إلّا أن يجعله من باب الجبران والتدارك، نظير وجوب بعض الكفّارات المترتّبة على ترك بعض الواجبات خطأً، بلا فرق بين أن أوجب مثل ما كان واجباً في الوقت، وبين أن يكون من غيره.
وأمّا على الفرض الثاني فالمصلحة الباقية عن فوت الواجب في الوقت تكون على ضربين:
تارةً: تكون المصلحة الباقية بمقدار ما يوجب العمل في خارج الوقت فيجب.
واخرى: ما لا يكون بهذا المقدار، بل كانت بما يوجب الاستحباب لا الوجوب، والمقصود هنا هو ما يوجب الإلزام في خارج الوقت كما لا يخفى. هذا كلّه في مقام الثبوت والواقع.
وأمّا الكلام في المقام الثاني: وهو أنّ التوقيت الثابت بواسطة الدليل:
تارةً: يكون بدليل متّصل، كقوله: (اغتسل للجمعة).
واخرى: بدليل منفصل، كقوله: (صلِّ وصلِّ في الوقت)، و (اغتسل، واغتسل في الجمعة).