لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - في بيان تصوير الواجب التخييري
أداة (أوْ) أو الواو المفيدة لمعناه، حيث أنّ ظاهر الجملة والكلمة كون تعلّق الأمر والإرادة هو نفس الفرد الخارجي، مع أنّ الخارج بنفسه يكون موجباً ومسبّباً لسقوط الأمر بالامتثال لا كونه مركزاً لمتعلّقه به، إلّاأن يكون الأمر شخصيّاً متوجّهاً إلى شيء موجود في الخارج.
فالكلام فيه يقع في مرحلة الإرادة، فلا إشكال في أنّ الإرادة كما يمكن أن تتعلّق بهذا الفرد، هكذا يمكن أن تتعلّق بالفرد الآخر، أي يكون كلاهما مطلوباً له، لكن لا بالجمع بينهما، بل يكفي وجود أحد الفردين.
كما أنّ الإرادة التي تعلّقت بهما كذلك، تكون مثل الإرادة المتعلّقة بشيء واحد مطلوب تعيّني من دون تفاوت في سنخيّة الإرادة بينهما، فإذا كان الواقع كذلك، صحّ أن يُقال بأنّ مآل الأمر في مثل هذه الموارد إلى كون المطلوب والمراد هو أحدهما، وإن كان ظاهر التعبير يوهم خلافه، فاتّصاف كلّ واحد منهما بالإرادة من جهةٍ صحيح؛ لأنّ إرادته قد تعلّقت بكلّ واحد بخصوصه، بمعنى أنّه لاحظ أحدهما المنحاز عن الآخر وأراده وصدّقه من جهة تحصيله للفائدة وغير ذلك من المبادئ، كما هو الحال في الآخر أيضاً كذلك، إلّاأنّه حيث يرى كفاية أحدهما في تحصيل المطلوب، استعمل أداة (أوْ) فيه لإفهام جواز ترك أحد المرادين من دون أن يترتّب على تركه عقوبة، وهكذا بيّن أنّ الثواب في فعلهما أو العقاب في تركهما لا يكون إلّاواحداً.
وبالجملة: فظهر من جميع ما ذكرناه:
أوّلًا: إنّ أحسن الوجوه هو الذي ذكره المحقّق النائيني من أنّ العنوان الملاحظ هو عنوان (أحدهما)، غاية الأمر كان في أحد القسمين من ذلك حسناً