لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - أدلة القائلين بصحة الترتب
فيه، هو ما لو كان التزاحم لأجل اتّحاد المتعلّقين خارجاً، وهو مثل ما لو قال: (لا تغصب وإن غصبت فصلِّ)، فقد قال رحمه الله عن ذلك:
(لا يمكن جريان الترتّب فيه، لأنّه يلزم إمّا طلب الممتنع، وإمّا طلب الحاصل.
لأنّه إن كان المراد من (إن غصبت) هو العزم والقصد على الغصب، فهذا لا يكون بين الأمر الترتّبي؛ لأنّ شرط الأثر الترتّبي هو التلبّس بالعصيان، لا العزم على العصيان، وإلّا لزم الأمر بالضدّين على وجه المحال.
وإن كان المراد منه التلبّس بالعصيان خارجاً وفعليّة الغصب منه، فإن كان المراد منه التلبّس بالغصب الصلاتي، يلزم طلب الحاصل بالعينيّة لا بالملازمة، وإن كان المراد التلبّس بغير الصلاة، يلزم طلب الممتنع، وإن كان الأعمّ يلزم كلا المحذورين)، انتهى كلامه [١].
والجواب عنه أوّلًا: بالنقض عليه، بأنّا نقول بمثله في المثال المعروف من أنّه إذا قال المولى (لا تعص أمر الإزالة وإن عصيت أمرها فصلِّ)، فلا إشكال في وحدة المتعلّق في الموردين، إذ العصيان لأمر الأهمّ متّحد خارجاً مع الصلاة كاتّحاد الغصب معها، فنعيد عليه رحمه الله كلامه بأنّه:
إن كان المقصود هو العزم على العصيان، يلزم الأمر بالضدّين على وجه المحال.
وإن كان المقصود التلبّس بالعصيان الصلاتي، فهو طلب للحاصل.
وإن كان التلبّس بغيرها، يلزم طلب الممتنع.
[١] فوائد الاصول: ج ١/ ٢٣٨ آخر ج ١/ ٣٩٢ الطبعة الجديدة.