لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - أدلة القائلين بصحة الترتب
الذي كان على ذيها فاترك المقدّمة المحرّمة حينئذٍ، بخلاف ما هو الحال في جريان الترتّب في المتساويين فإنّه لا يكون إلّابمعنى تقييد كلّ منهما بعدم إتيان الامتثال الآخر، وقد عرفت أنّ التقييد بهذا يكون قهريّاً لو لم يقدر الجمع فيهما، سواءً ذكره المولى أم لا، غاية الأمر يختلف في تسميته بالتخيير العقلي أو الشرعي، ولكنّه ليس هنا تقييد بعصيان أمر آخر، الذي كان في الترتّب الاصطلاحي في الأهمّ والمهمّ، ومن المعلوم عدم الفرق بين كون التزاحم في الحكمين من حيث نفسهما، أو ما يلزم ذلك باعتبار ما يتولّد منهما، فكلّ مورد يلاحظ فيه الترتّب بنحو شرطيّة العصيان للآخر في النفسيّين بنفسهما كما في الأهمّ. كذلك يلاحظ في النفسيّين بلحاظ ما يقتضي باعتبار الترتّب المتولّد من التزاحم بنحو شرطيّة العصيان للآخر، وكلّ مورد يلاحظ فيه رفع التزاحم بالترتّب بنحو تقييد كلّ منهما بعدم امتثال الآخر كما في المتساويين من النفسيّين. كذلك يكون في التزاحم بين النفسي مع الآخر بلحاظ ما يتولّد منه حيث يتقيّد كلّ منهما بعدم امتثال الآخر.
فمن هنا ظهر فساد ما قاله رحمه الله بأنّه وإن لم تكن أهمّ فحرمة المقدّمة باقية على حالها، ولا تصل النوبة إلى التخيير في صورة التساوي؛ لأنّ حرمتها ناشئة عن وجوب ذيها كما وقع في ضمن كلامه بالتفصيل.
وجه الفساد: ما عرفت من أنّ الترتّب بكلا معنييه يجري في المقام، كما يجري هناك، ولا يكون جريانه منحصراً بخصوص الأهمّ والمهمّ، إلّافيما كان مشروطاً بعصيان الأمر الآخر، كما كان كذلك في النفسيّين أيضاً.
وأمّا القسم الثالث من الترتّب: الذي أنكر المحقّق النائيني قدس سره إمكان جريانه