لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - البحث عن الترتب
إلّا المشاحّة في الاصطلاح والنزاع في اللفظ والتعبير، إذ هو كان حينئذٍ من قبيل نتيجة التقييد، لو لم نقل بكونه حقيقة، مع أنّك قد عرفت كون الإطلاق ذاتيّاً لا لحاظيّاً.
ورابعاً: ما ذكره في تعيين وجه الأخير في مقام التصديق، من استلزام تقييد الطلب بالعدم السابق قبل الأمر ببقاء المطاردة لتحقّق الشرط فيهما قبل الإتيان، وبالعصيان للآمر الآخر، يستلزم محذوريّة طوليّة الأمرين، وتأخّر كلّ واحدٍ منهما من الآخر برتبتين.
ليس بوجيهٍ، لأنّه يتّضح لك الأمر لاحقاً بأنّ وجود الأمرين في زمان واحد للضدّين لا يستلزم محذوراً من ناحية اقتران زمان الأمرين، بل المحذور إنّما هو حاصل من جهة متعلّقهما، من حيث عجز المكلّف عن الجمع بينهما، فإن أجبنا عن هذا المحذور لاحقاً، فلا يبقى المطاردة في نفس اجتماع الأمرين أصلًا.
كما أنّ محذوريّة طوليّة الأمرين إنّما يلزم لو كان التقييد في كلّ منهما بنفس عصيان الأمر الآخر، وأمّا لو قيّدناه بالوصف العنواني بنحو الشرط المتأخّر، بأن نجعل العنوان من قبيل الشرط المتقدّم أو المقارن للأمر الآخر، فلا يلزم محذور طوليّة الأمرين، لبقاء الشرط فعلًا للأمرين، فيكون كليهما منجّزاً كما لا يخفى.
كما أنّه لو قلنا بأنّ التفاوت بين الأمر بالأهمّ وعصيانه، وبين الأمر بالمهمّ يكون هو الرتبة، أي لا يكون الأمر بالمهمّ في رتبة الأمر بالأهمّ، كما التزم به رحمه الله بعد ذلك، فلا يكون حينئذٍ طوليّة بين الأمرين إلّامن حيث الرتبة دون الزمان.
وبالجملة: فما استُنتج من كلامه، بأنّ مقتضى كلامه إمكان القول بوجود الأمرين في زمانٍ واحد، ورتبةٍ واحدة، حتّى في الأهمّ والمهمّ، بجعل الأمر في