لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - في كيفية تعلق الأوامر والنواهي
الاعتبار لا يمكن تعلّق الطلب والحُبّ والإرادة وغيرها به، لعدم إمكان تحقّقه بوصف وجوده الذهني في الخارج، ومن المعلوم أنّ ما يقع مركزاً لهذه الصفات هو كون الشيء بوجوده الخارجي دون الذهني.
وقد يكون الملحوظ في الذهن من جهة ملاحظة كون الذهن وعاءً لإيجاد ذلك الشيء، بحيث يجعل محطّاً ووسيلةً لتعلّق الصفات المذكورة على ما هو الموجود في الخارج به، وإلّا لولا الخارج لما كان الموجود في الذهن مطلوباً حقيقة، إلّاعلى نحو الوهم والخيال وأنّه وسيلة له، ولو لم يكن في الواقع كذلك مطلوباً كما قد يتّفق كذلك كثيراً.
أقول: إذا عرفت الامور الثلاثة المتقدّمة، فاعلم بأنّ القسم الأخير من الطبيعة هو مورد للكلام، قد وقع بين الأعلام فيه تعابير متفاوتة: فبعضهم عبّر بأنّ الطبيعة بوجودها السّعي تكون متعلّقة للأمر، وهو المستفاد من كلام المحقّق الخراساني صاحب «الكفاية».
وقد يُقال- كما في «نهاية الأفكار» [١]- بتعلّق الأمر والطلب بنفس الطبيعة، لكن بما هي مرآة إلى الخارج، وملحوظة بحسب اللحاظ التصوّري عين الخارج لا بالوجود الخارجي، كما وقع مثل هذا التعبير أيضاً في كلام العلّامة البروجردي في «نهاية الاصول» [٢].
وقد يعبّر بما وقع في «تهذيب الاصول»: (بأنّ الحقّ أنّ متعلّق الحكم بعثاً كان أو زجراً، هو نفس الكلّي والعنوان بما هو، مع قطع النظر عن الوجودين
[١] نهاية الأفكار: ١/ ٣٨١.
[٢] نهاية الاصول: ١/ ٢١٨.