لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - في كيفية تعلق الأوامر والنواهي
مورد النزاع قطعاً كما عرفت من خلال الأمر الأوّل.
واخرى: ما يكون الشيء ملحوظاً بنفسه معرّاً عن جميع الخصوصيّات، ومن دون أن يلاحظ معها إضافة إلى الخارج أو إلى الذهن أصلًا، بل كان الملحوظ هو الشيء بحيال ذاته من دون انضمام شيء معه أصلًا، وهذا القسم أيضاً خارج عن محلّ النزاع أيضاً، لما قد عرفت أنّه أيضاً عبارة عن الطبيعة من حيث هي هي، والطبيعة كذلك لا مطلوبة ولا غير مطلوبة.
وثالثة: أن يلاحظ الشيء بطبيعته، لكن لا يكون معرّاة عن الوجود، فهو أيضاً:
تارةً: يلاحظ مع ما هو الموجود في الخارج باعتبار ما يكون من مصداقها حقيقة لا بالعوارض والمشخّصات، بحيث لو أمكن- على فرض المحال- مطالبة حقيقة الفرد منه من دون تشخّصٍ بخصوصيّةٍ، كان هذا هو المطلوب، فالشيء على هذا الفرض يكون كلّياً منطقيّاً لقابليّة انطباقه على جميع أفراده الحقيقيّة، غاية الأمر إن كان هذا الشيء من الامور الحقيقيّة والمتأصّلة كالماء والنار والإنسان، سمّى هذا الكلّي بالنسبة إلى أفراده كلّياً طبيعيّاً، وإن كان من الامور الاعتباريّة والماهيّات المجعولة كالصلاة والحجّ، فليست من الكلّيات الطبيعيّة، ولو قيل بها الطبيعي كان المقصود منه العنوان الكلّي أي الكلّي المنطقي القابل للصدق على كثيرين في قالب اعتباره دون الطبيعي الحقيقي.
واخرى: ما يلاحظ طبيعة الشيء بنحو كلّي أيضاً، لكن بالإضافة إلى وجودها في الذهن، فهو أيضاً على نحوين:
فقد يكون الملحوظ بوجوده الذهني المقيّد بقيد كون وجوده كذلك. فبهذا