لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - في الواجب النفسي والغيري
نحو الإيجاد، تكون الأولى في حدّ المعلول بالنسبة إلى الثاني، وتقييد وجود المعلول بعلّته:
إمّا في حال وجوده، وهو يستلزم أن يوجد المعلول بتمام شؤونه، ثمّ يرتبط بعلّته بعد استقلاله.
وإمّا في حال عدمه وهو باطلٌ بالبداهة، لأنّ المعدوم الباطل العاطل كيف يقع طرفاً للإضافة.
إلى أن قال: فتحصّل ممّا ذكر أنّه لا مجال للتمسّك بالإطلاق لرفع الشكّ المزبور.
أضف إلى ذلك أنّ عدّ الواجب الغيري من قيود المادّة في الواجب النفسي مطلقاً، لا يصحّ إلّافي الشرائط دون غيرها من الغيريّات، كنصب السلّم بالنسبة إلى الصعود.
وأمّا القول بحجّية المثبتات اللفظيّة من الاصول، فإنّما يصحّ لو كانت من الطرق العقلائيّة الكاشفة عن الواقع، وهو محلّ تأمّل وتردّد)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولكنّك خبير أنّ ماذكره من الإشكالات الثلاثة لا يكون وارداً على كلامه.
فأمّا الإشكال الأوّل: فممنوع باعتبار أنّ مقصود المحقّق النائيني رحمه الله من أنّ وجوب الواجب مشروط بوجوب واجب الغير، ليس هو الشرط الاصطلاحي بما يلزم من عدمه عدم المشروط، ويلزم من وجوده وجوده، حتّى يرد عليه بما ذكره بأنّ الشرطيّة مقتضية لوجود المشروط الذي كان معلولًا أوّلًا، ثمّ لحاظه مع علّته
[١] تهذيب الاصول: ج ١/ ١٩٢.