لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - البحث عن الترتب
محلّ الكلام والنزاع)، انتهى كلامه [١].
قلنا: يتوجّه الإشكال إلى كلام كلّ من الاستاذ وتلميذه صاحب «المحاضرات»:
فأمّا الإشكال في كلام المحقّق النائيني قدس سره فهو أوّلًا: أنّ الإطلاق والتقييد إن كان تقابلهما على نحو تقابل العدم والملكة من استحالة الإطلاق في كلّ مورد يستحيل فيه التقييد، فكيف تكون هذه الجهة ملحوظة في إطلاق الواجب الموسّع فقط، بل لابدّ أن يلاحظ هذا الإطلاق في المضيّق أيضاً؛ لأنّ إطلاق كلّ دليل على قسمين:
قسمٌ: يسمّى بالإطلاق الإفرادي الدالّ على الشمول البدلي في الافراد، كإطلاق الطبيعة على أفرادها الطوليّة المحقّق في الواجب الموسّع في طول الزمان، من إمكان الانطباق على كلّ فرد من أفراده.
فهذا القسم من الإطلاق ليس إلّافي الموسّع، حيث لا يجري في المضيّق الذي لا يكون فرده إلّامنحصراً في واحد.
وأمّا القسم الآخر منه: وهو الإطلاق من حيث الأحوال بالنسبة إلى الأفراد العَرَضيّة، بأن يكون الفرد في الخارج مشتملًا على مصلحة مكانية من المسجد وعدمها، أو بأن يكون مشتملًا على تقابل فرد مزاحم له من الواجب وعدمه، أو مشتملًا على نقيصة مكانيّة من الحمّام وعدمه، وأمثال ذلك. فحينئذٍ لو كان التقييد في إحدى هذه الحالات مستحيلًا، فهكذا يستحيل إطلاقه، ففي المقام يكون كذلك لأنّ ملاحظة التقييد في خطاب الواجب المضيّق بكونه واجباً مقيّداً في حال وجود فرد المزاحم كان مستحيلًا، لاستلزامه التكليف بالضدّين، وهو محال على
[١] محاضرات: ج ٣/ ٩٢.