لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - المقدمات المطلقة والموصولة
غاية الأمر- بما سيتّضح لك إن شاء اللَّه- كون المقدّمة الموصلة المشيرة إلى ما هو كذلك في الخارج، واجبة لا ذات المقدّمة كما قاله صاحب «الكفاية».
فعلى هذا لا فرق في وجوب المقدّمة الموصلة، بين كونها من الأسباب التوليديّة التي كانت من قبيل العلّة والمعلول، أو غيرها مثل سائر الواجبات المباشريّة التوصّليّة أو التعبّديّة، بكون المقدّمة الخاصّة واجبة لا مطلقاً.
وثالثاً نقول: بأنّ الإتيان بالمقدّمة من دون ترتّب ذيها عليها، وأنّه موجب لسقوط الطلب المتعلّق بالمقدّمة أوّلًا، متفرّع على إثبات المبنى في وجوب المقدّمة، فإنّه لو التزمنا بأنّ المقدّمة بذاتها واجبة، فلا إشكال حينئذٍ في كون سقوطه كان من جهة موافقة أمره بالامتثال.
وأمّا لو التزمنا بأنّ المقدّمة ليست ذات الشيء، بل بما أنّها موصلة لذيها، فمن المعلوم أنّ الطلب بعد الإتيان بذات المقدّمة، من دون ترتّب ذيها لا يكون ساقطاً لأمرها، لعدم تحقّق الامتثال حينئذٍ.
فظهر ممّا قلناه: أنّ جعل ذلك دليلًا في المسألة، مع كونه من فروع أصل المدّعى، يكون شبيهاً بالمصادرة، إذ المدّعى صار دليلًا.
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الغرض من إيجابها ليس هو إمكان الترتّب، حتّى يحكم بتحقّق الامتثال بذلك، بل الغرض من إيجابها هو نفس فعليّة الترتّب، فتكون المقدّمة أيضاً بفعليّتها واجبة لا بإمكانها.
ورابعاً: قوله (إنّ إيجاب المقدّمة كان لغرض التمكّن من الإتيان بذيها بواسطة إتيان المقدّمة).
لا يخلو عن وهن؛ لوضوح أنّ التمكّن من الإتيان بذيها يعدّ من آثار