لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢ - اجتماع الأمر والنهي
إلّا أنّ المناسب للمسألة بعد كونها اصوليّة لا فقهيّة هو خصوص الكلّي دون ما يعمّه والشخصي كما هو واضح)، انتهى كلامه [١].
خلافاً لصاحب «الكفاية» حيث قال: (المراد من الواحد هو مطلق ما كان ذا وجهين، ومندرجاً تحت عنوانين، بأحدهما كان مورداً للأمر، وبالآخر للنهي، وإن كان كلّياً مقولًا على كثيرين كالصلاة في المغصوب).
ولكن الحقّ أن يُقال: بأنّ الواحد يطلق على امور متعدّدة:
تارةً: يُراد بالواحد الواحد الشخصي والجزئي الحقيقي من جميع الجهات كزيد.
واخرى: يُراد به أن يكون نوعيّاً كالإنسان.
وثالثة: يُراد أن يكون محكوماً بالوحدة جنسيّاً كالحيوان.
والوحدة في جميع هذه الثلاثة ربما تكون حقيقيّة، وقد يُراد بالوحدة هو الوحدة بالنوع، كمقايسة بعض القبايل بعضها مع بعض، حيث تكون وحدتهم بالوحدة النوعيّة، وهي كونهم إنساناً كما يقال إنّ الرومي والزنجي يكون من نوع واحد أي من إنسان فارد، وقد يكون الواحد هو الواحد بالجنس كما يُقال بأنّ البقر والغنم واحد أي من جنس واحد وهو الحيوان والوحدة في هذين يكون مجازيّاً لا حقيقيّاً، لأنّهما بالحقيقة اثنان إلّاأنّهما بالعرض والمجاز ينسبان إلى واحد لأنّ جنسهما واحد حقيقةً، فالوحدة أوّلًا وبالذات تحمل على الجنس، وثانياً وبالعرض تنسب إلى الفردين الخارجين.
[١] نهاية الأفكار: ١/ ٤٠٨.