لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧ - في أن الأمر بالشيء هل هو أمر بذلك الشيء أم لا
فصل
فى أنّ الأمر بالشيء هل هو أمرٌ بذلك الشيء أم لا
أقول: وهذا يتصوّر في عالم الثبوت على ثلاثة أقسام أو أربعة:
تارةً: يكون غرض الآمر من الأمر هو التوصّل إلى نفس الفعل، ولو بواسطة أمر المأمور الأوّل بحيث لو حصل الفعل خارجاً ولو من غير ناحية هذا الأمر الثاني، لكان الغرض حاصلًا، وهذا هو الغالب وقوعه في الخارج.
واخرى: ما لو كان الغرض تحقّق أمر المأمور الأوّل من دون غرض له في تحصيل الفعل خارجاً، بل ليس المقصود من الأمر به إلّاوسيلة لتحقّق أمر الآمر الثاني، وهو كثيراً ما يقع في الخارج حيث يأمر الوالد ولده بالجلوس ويقصد بذلك إفهام الآخرين بأنّ أمره يكون أمراً له، ففي مثل ذلك ليس المقصود منه إلّاتحقّق أمره من دون تحصيل الفعل في الخارج، بل ربما يمكن أن يمنع عن تحقّقه بعد ملاحظة إطاعة الناس لامتثال أمره وانقيادهم بذلك، وهو أمر شايع في العرف كما لايخفى.
وثالثة: ما يكون الغرض هو التوصّل إلى كلّ واحد منهما بنحو الشرطيّة، بأن يكون المقصود هو حصول الفعل خارجاً، لكن مع أمر الآمر الثاني، بحيث لو حصل من غير طريقه لما عدّ الامتثال متحقّقاً كما لو انعكس بأن تحقّق الأمر من الآمر الثاني دون الفعل وعدّ غير ممتثل، أو كان بنحو تعدّد المطلوب، أي كان كلّ واحد منهما مطلوباً مستقلّاً.