لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - في كيفية تعلق الأوامر والنواهي
فصل
هل الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبايع أو الأفراد
في كيفيّة تعلّق الأوامر والنواهي
اعلم أنّ البحث والتحقيق عن ذلك يستدعي رسم امور، تكون بمنزلة المقدّمة لبيان الحقّ في المسألة:
الأمر الأوّل: في بيان محلّ النزاع وتحريره.
فقد وقع الخلاف فيه بين الأعلام، ويظهر من بعضٍ- كما في «تهذيب الاصول» [١] و «المحاضرات» [٢]، من نسبة ذلك إلى بعض الاصوليّين- أنّ محلّ النزاع بين الفريقين في أنّ متعلّق الأوامر والنواهي في الطلب بالوجود أو الترك، هل هو الفرد الخارجي الذي كان جزئيّاً فأصبح عند تعلّقها بالأفراد- أي تعلّقها بالموجودات الخارجيّة- طبيعيّاً أو كان متعلّقهما هي الطبيعة الصرفة ومن حيث هي حتّى مع قطع النظر عن حيثيّة انطباقها على ما في الخارج؟
أقول: إنّ كلا الدعويين باطلٌ جدّاً، لوضوح أنّ الشيء بوجوده الخارجي الجزئي يكون سبباً لسقوط الأمر؛ لأنّ الخارج يعدّ ظرفاً للامتثال والسقوط، مع أنّه يلزم من توجيه الأمر إليه كونه طلباً للحاصل وفي النهي نقضاً للغرض، لوضوح أنّ الشيء إذا وجد تشخّص، والتشخّص مركزٌ لترتّب الأثر عليه، فإذا تحقّق خارجاً
[١] تهذيب الاصول: ١/ ٢٧٢.
[٢] المحاضرات: ٤/ ١٢.