لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨ - اجتماع الأمر والنهي
جواز الاجتماع وعدمه، وبين صحّة الصلاة وعدمها، خروجها عن المسألة الاصوليّة، بل يكون للجواز وعدمه أثران مترتّبان في عرض واحد عليها؛ أحدهما هو الحكم بالصحّة والفساد، والآخر وقوع التعارض والتزاحم وعدمهما، فليس أثر الأوّل في طول الأثر الثاني حتّى يقال إنّه ليس من المسائل الاصوليّة، لعدم وقوع كبراها قياساً لكبرى الاستنباط.
وثانياً: أنّه لو سلّمنا طوليّة ذلك، ولكن مع ذلك نقول لا يلزم من صدق كون المسألة اصوليّة أن لا يتوسّط شيئاً بين ما هو مسألة اصوليّة، وما هو من مسألة فقهيّة، بل يكتفى أن تكون نتيجتها ذلك، ولو كان بواسطة واحدة، خصوصاً إذا كانت واسطة خفيّة عقليّة كما في المقام.
والعجب منه قدس سره أنّه التزم قبل ذلك كونها من المسائل الاصوليّة، ثمّ عدل عنه كما نقله تلميذه الكاظمي قدس سره في ذيل كلامه هنا.
ومن هنا يظهر عدم تماميّة توهّم كونه من المبادئ الأحكاميّة، كما نسب ذلك إلى الشيخ في التقريريات وشيخنا البهائي والعضدي والحاجبي؛ لأنّهم ذكروا في دليلهم ما ورد ذكره في كلام المحقّق النائيني، لأنّهم جعلوا البحث في الجواز وعدمه بحثاً عن أحوال الحكم وأوصافه، وعن جواز اجتماع الحكمين مع تضادّهما في مجمع واحد وعدمه، فلازم الجواز عدم التعارض فكان العمل صحيحاً، بخلاف حال الامتناع فلازمه التعارض وتقديم جانب النهي وهو الفساد.
وجه ذلك ما عرفت صحّة جعلها من المسائل الاصوليّة، ولو كانت نتيجتها بواسطة واحدة فقهيّة إلى الحكم الفقهي، كما هو كذلك في المقام.
فظهر أنّ الحقّ كون المسألة من المسائل الاصوليّة، كما عليه صاحب