لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - أدلة القائلين بصحة الترتب
لإمكان تحقّق ظرف الامتثال للآخر، كما يمكنه ترك الامتثال له أيضاً حتّى يتحقّق العصيان لكليهما.
ثمّ ننقل الكلام في العصيان للأهمّ الذي اخذ شرطاً للأمر بالمهمّ:
١- فقد يكون بصرف وجوده كافياً لسقوط أمر الأهمّ؛ أي بمحض إرادة المكلّف ترك امتثال أمر الأهمّ والاشتغال بالمهمّ يتحقّق ذلك.
٢- أو أنّه يتحقّق بمجرّد البناء عليه فيؤدّي إلى سقوط أمره.
٣- أو يكون سقوط الأمر بالأهمّ بعد حصول الامتثال بالأمر المهمّ، أي لا يسقط الأمر بالأهمّ إلّابفوت وقته، من دون أن يسقط بشروع إتيان شيء أو إتيان المهمّ في محلّه، فحال الاشتغال بالمهمّ قبل فوت الوقت كان أمر الأهمّ موجوداً، فيكون العصيان حينئذٍ له حال دوامٍ واستمرار إلى أن يأتي بالمهمّ بتمام أجزائه، ففي كلتا الصورتين يمكن جعلهما من باب الطلب بالضدّين، بناءاً على إمكان القول بالواجب المعلّق، لأنّ الوجوب لكلّ من الأهمّ والمهمّ حينئذٍ فعليٌّ قبل الشرط، غاية الأمر، كون الواجب في المهمّ استقباليّاً لا وجوبه ولا تأثير في ذلك، كون العصيان بوجوده الآني شرطاً للمهمّ أو بوجوده الاستمراري، أو القول في الشرط هو العنوان المتعقّب بالعصيان.
نعم، لو فرض أنّ فعليّة الأمر بالمهمّ كان بعد تحقّق العصيان الآني في الخارج، بحيث لم يكن الوجوب قبل الشرط متحقّقاً أصلًا، فيكون وجوبه من قبيل الواجب المشروط لا الواجب المعلّق، وفرض أنّ الأمر بالأهمّ قد سقط بنفس العصيان الآني المتحقّق من قصده، أو الشروع بالمهمّ، بحيث كان العصيان منشأً لتحقّق أمرين: