لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - التنبيه الثاني
فاستشكل عليه المحقّق النائيني بقوله: (ولكن لا يخفى عليك الفرق بين باب الوضوء وباب الصلاة:
فإنّ الصلاة لا يعتبر فيها أزيد من القدرة العقليّة على أجزائها المفروض حصولها باستمرار عصيان الإزالة، فلا مانع من الأمر الترتّبي فيها.
وأمّا في الوضوء، فالقدرة المعتبرة فيه إنّما تكون شرعيّة، وممّا لها دخل في الملاك، ولا قدرة شرعيّة على الوضوء بعدما كان موقوفاً على التصرّف في الآنية المغصوبة، ولا ملاك له حينئذٍ، فيكون غسل الوجه بالغرفة الاولى لغواً لا أثر له بعدما لم يكن في ذلك الحال واجداً لماءٍ مباح شرعاً يكفي الوضوء، فلا يجري في الوضوء الأمر الترتتبي) [١]. انتهى موضع الحاجة من كلامه.
ثمّ قال في ذيل كلامه: (وحينئذٍ لو فرض انتفاء القدرة الشرعيّة للوضوء، بحيث انتقل تكليفه إلى التيمّم، كما لو وجب صرف ما عنده من الماء لحفظ النفس المحترمة، كان وضوئه خالياً عن الملاك، فلو عصى وتوضّأ كان وضوئه باطلًا، ولا يمكن تصحيحه لا بالملاك ولا بالأمر الترتّبي.
ومن الغريب ما حُكي عن بعض الأعاظم في «حاشيته على النجاة» من القول بصحّة الوضوء والحال هذه، ولا يخفى فساده)، انتهى كلامه وزيدَ في علوّ مقامه [٢].
أقول: ولكن يمكن المناقشة في كلامه قدس سره، بأنّه فرق بين ما كان الواجب مشروطاً بشرط صريح في لسان الدليل المتّصل نظير الاستطاعة للحجّ، حيث قال
[١] فوائد الاصول: ١/ ٢٢١ و ٢٢٠.
[٢] فوائد الاصول: ١/ ٢٢١ و ٢٢٠.