لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - البحث عن الترتب
شيء منها في متعلّق الحكم واقعاً، لا الجمع بينها ودخل الجميع فيه، وعليه فمعنى إطلاق الواجب الموسّع، هو أنّ الواجب صرف وجوده الجامع بين المبدأ والمنتهى، وعدم دخل شيء من خصوصيّات وتشخّصات أفراده فيه، فالفرد غير المزاحم كالفرد المزاحم في عدم دخله في متعلّق الوجوب وملاكه أصلًا، فهما من هذه الجهة على نسبة واحدة.
إلى أن قال: وعلى هذا فمعنى إطلاق الواجب المزبور، هو عدم دخل شيء من تلك الخصوصيّات فيه، بحيث لو تمكّن المكلّف من إيجاده في الخارج عارياً عن جميع الخصوصيّات والمشخّصات المزبورة، لكان مجزياً، لأنّه أتى بالمأمور به في الخارج، وهذا معنى الإطلاق.
ونتيجة ذلك: هي أنّ الواجب الموسّع مطلقٌ بالإضافة إلى الفرد المزاحم، كما هو مطلق الإضافة إلى غيره من الأفراد، وعليه فلا منافاة بين إطلاق الموسّع وفعليّة الخطاب.
ومن هنا ذكرنا سابقاً، أنّه لا منافاة بين وجوب الصلاة في مجموع الوقت من الزوال إلى المغرب، وبين وجوب واجبٍ آخر كإنقاذ الغريق أو إزالة النجاسة عن المسجد في بعض ذلكالوقت، إذ المفروض أنّ الوجوب تعلّق بصرف وجود الصلاة في مجموع هذه الأزمنة، لا في كلّ زمان من تلك الأزمنة، لينافي وجوب واجبٍ آخر في بعضها.
فبالنتيجة: أنّه لا مضادّة ولا ممانعة بين إطلاق الموسّع، ووجوب المضيّق أصلًا، ولذلك صحّ الإتيان بالفرد المزاحم بداعي الأمر المتعلّق بصرف وجود الواجب، فلا حاجة إلى القول بالترتّب أصلًا، فإذن لا وجه لدخول هذا القسم في