لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - البحث عن الترتب
القدرة موجودة في جميع أفرادها، حتّى يصحّ تعلّق الأمر بها.
أو قلنا بأنّ التكليف إذا تعلّق بطبيعة، حيث أنّه كان بداعي إيجاد الانبعاث في العبد، فلابدّ أن يكون متعلّقه بجميع أفراده المقدورة في نفسها ليصحّ تعلّق التكليف وليصحّ تعلّق الأمر بالطبيعة بالنسبة إلى ذلك الفرد.
ففي هاتين الصورتين الأخيرتين أو الثلاث، يقع الواجبان الموسّعان في الزمان الواحد، والجمع بينهما في عدم إمكانه يكون من قبيل باب التزاحم أيضاً، إذ الأمر المتعلّق بكلّ فرد من المتزاحمين يزاحم مع الأمر المتعلّق بالفرد الآخر في ذلك الوقت وفي هذا الجمع، فلا طريق حينئذٍ لإثبات الأمرين إلّابنحو الترتّب الذي سنذكره، فكيف قال حفظه اللَّه إنّه ليس من باب التزاحم أصلًا؟!
أقول: إذا عرفت إمكان ورود التزاحم في الموسّعين على التقديرين الأخيرين، أو التقادير الثلاث، فجريان التزاحم في المضيّقين أو في المختلفين- سواءً كان أحدهما مشتملًا على مصلحةٍ أهمّ أو لم يكن، بل كانا متساويين من جهة المصلحة- كان بطريق أولى، فلابدّ فيهما من علاج أيضاً.
وقد حاول المحقّق الخوئي حلّ المشكلة عن طريق التفصيل في الصورة الثانية بين الأقسام، بأنّه لو كان أحد المتزاحمين واجباً موسّعاً كصلاة الظهر مثلًا في سعة وقتها، أو إزالة النجاسة عن المسجد أو ما شاكل ذلك كإنقاذ الغريق مثلًا، في كونها داخلة تحت باب التزاحم وعدمها على التفصيل.
ثمّ قال: إنّ استاذنا المحقّق النائيني قدس سره التزم في باب التعبّدي والتوصّلي إلى أنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد في الخطابات يكون من قبيل تقابل العدم والملكة، فكلّ مورد لا يكون التقييد للخطاب فيه قابلًا، فلا يكون الإطلاق فيه