لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - البحث عن الترتب
لسان الأمر خالياً عن إيقاعهما كذلك، فإنّه حينئذٍ مع علم المولى بذلك وكونه حكيماً، وكون الأمر من جهة داعويّته للانبعاث الذي لا يمكن تحقّقه في المورد، يوجب استحالة صدور التكليف منه كذلك بواسطة ما عرفت من الدليل والبرهان عليه، هذا أوّلًا.
وثانياً: أنّ الواجبين اللّذين قد تصوّر فيهما التزاحم، يكون على أقسام ثلاثة:
الاولى: إنّ الواجبين الممتنع اجتماعهما في زمان واحد، قد يكونان موسّعين كالصلاة اليوميّة وصلاة الآيات في سعة وقتهما، أو الصلاة الأدائيّة مع القضاء على القول بالمواسعة.
الثانية: أن يكون أحدهما موسّعاً والآخر مضيّقاً كصلاة الظهر وإزالة النجاسة عن المسجد.
الثالثة: أن يكون كلاهما مضيّقين، كالإزالة والصلاة في آخر وقتهما.
قيل: فلا شبهة في أنّها غير داخلة في كبرى التزاحم، ليتمكّن المكلّف من الجمع بينهما في مقام الامتثال من دون منافاة بينهما، ويكون الأمر فيهما فعليّاً من دون تزاحم، ومن هنا لم يقع إشكال ولم يصدر عن أحد لذلك في مثله كلام.
نعم، قد يقع الكلام في كيفيّة تعلّق الأمر بالفرد المزاحم للآخر بما سيأتي تفصيله، وسيتّضح لك الأمر إن شاء اللَّه تعالى)، هذا كما عن المحقّق الخوئي [١].
أقول: لكنّه مخدوش لأنّ دعواه بعدم التزاحم فيه لتمكّن المكلّف من الجمع فيها بصورة الإطلاق، ليس بصحيح، لأنّه:
[١] محاضرات: ج ٣/ ٩١.