لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - في ثمرة البحث
في صورة الإطلاق أيضاً يكون كذلك؛ لأنّه إذا كانت الإزالة واجبة، فتصبح تركها محرّمة، سواءً كان موصلًا إلى فعل ضدّ من الإتيان بالصلاة أو لم يكن كذلك، بل كان تركاً صرفاً، فإذا كان ترك الإزالة حراماً أصبح ترك تركها واجباً، وترك الترك لا يكون إلّامساوقاً لأصل وجود الإزالة، فترك الإزالة يكون ملازماً للفعل أو مقارناً له لعدم إمكان كونه عينه، لأنّ الترك أمرٌ عدميّ والفعل أمرٌ وجودي، والالتزام بهذا يستلزم القول بأنّ الحرمة لا تسري من ملازم إلى ملازم آخر، فضلًا عمّا يقارنه، فعلى هذا كون المقدّمة المطلقة مقدّمة لا الموصلة لا يستلزم تحقّق الثمرة.
وثانياً: أنّ الحرمة هنا لا يكون من قبيل سائر الموارد حتّى يستلزم الفساد في صورة دون صورة اخرى، لوضوح أنّه قد عرفت أنّها بناءً على العينيّة في الضدّ العام ليس إلّانفس الوجوب، وإلّا خرج عن العينيّة وأصبح مستلزماً للإثنينيّة.
وعلى فرض التلازم، قد عرفت أنّها ليس بحكم حقيقةً، لوضوح أنّ الحكم الحقيقي ليس إلّاما فيه المصلحة الملزمة أو المفسدة كذلك، وما لا يكون كذلك لا يصدق عليه الحكم إلّابالمسامحة، والتحريم هنا كذلك إذ ليس في النقيض مفسدة مطلقاً- أي سواء كان منطبقاً على الفعل على المقدّمة الموصلة، أو على المقدّمة المطلقة- فالحكم بوجود الثمرة في فساد العبادة، ممّا لا وجه له أصلًا، كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّ ترك الصلاة يصبح واجباً باعتبار تولّده من وجوب الإزالة، فحيث كان الترك واجباً ففعلها حرام من جهة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه، فحرمتها غيري يتولّد من حكم غيري.