لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - تنبيهات باب مقدمة الواجب
خاصّ، وهو كونه مأتيّاً به بقصد التوصّل إلى الغاية، بأنّه:
إن كان قصد التوصّل دخيلًا فيها، فيلزم أن يكون عبادة ولو لم يترتّب عليه الغاية واقعاً؛ لأنّ قصد التوصّل قد تحقّق.
وإن كان الترتّب الواقعي دخيلًا دون القصد فقط، فيلزم أن لا يكون ذلك إلّا من جهة أمره الغيري، أو من جهة الأمر النفسي الذي تعلّق بذي المقدّمة.
فالأولى الالتزام بعباديّته في كلّ مورد ثبت العذر الشرعي من الطهارة المائيّة من الحدث الأكبر والأصغر، وكانت الطهارة في تلك الموارد مطلوبة أيضاً، فلا محيص حينئذٍ إلّاالالتزام بمطلوبيّة التيمّم، فيكون وجه لزوم قصد القربة هو حصول الطهارة المعنويّة التي من شرط تحصيلها قصد القربة والامتثال، وهذا القصد كما يمكن حصوله من قصد الأمر النفسي المتعلّق لذي المقدّمة، لأنّه يعدّ من شؤون ذيها ومراتبه، فكذا يمكن أن يكون بلحاظ محبوبيّته النفسيّة، كما عرفت وجودها فيما لو عجز عن تحصيل الماء من الموارد الخاصّة.
فثبت أنّ قصد الأمر الغيري لا دخالة له في عباديّته الطهارات الثلاث، كما لايخفى.
فإن قلت: إنّ الأمر المتعلّق بالصلاة إنّما تعلّق بأجزائها وتقيّدها بشرائطها، وأمّا نفس الشرائط والقيود فهي خارجة عن متعلّق الأمر، وإلّا لم يبق فرق بين الجزء والشرط.
ويؤيّد ذلك: أنّه قد يكون الشرط غير اختياري، على أنّها لو كانت داخلة في متعلّقه، فكيف تتّصف بالوجوب الغيري، مع أنّه لا مقتضى لاتّصاف المقدّمات الداخليّة بالوجوب الغيري، هذا.