لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - تنبيهات باب مقدمة الواجب
غرو، وأمّا لو صادفت كما إذا كان بعد دخول الوقت، حيث أنّ الطهارة حينئذٍ واجبة للصلاة قطعاً، فمع وجوبها الغيري، كيف يمكن كونها مستحبّة مع فرض قيام التضادّ بين الأحكام، كما لا يخفى.
قال السيّد الطباطبائي صاحب «العروة» قدس سره:- على ما هو في المحاضرات- بأنّه لا مانع من اجتماع الوجوب الغيري والاستحباب النفسي في شيء واحد من جهتين؛ لأنّ مبناه جواز اجتماع الأمر والنهي في شيءٍ واحد من جهتين، وبما أنّ المقام أيضاً كان ذات جهة متعدّدة، لأنّ جهة الوجوب الغيري وهي المقدّميّة غير جهة الاستحباب النفسي وهي ذوات الأفعال، فلا مانع من اجتماعهما ولا يوجب ذلك اندكاك الاستحباب في الوجوب)، انتهى كلامه [١].
فأورد عليه الناقل لكلامه بقوله: (وغير خفيّ أنّ تعدّد الجهة إنّما يجدي في جواز اجتماع الأمر والنهي إذا كانت الجهة تقييديّة، وأمّا إذا كانت تعليليّة كما في المقام فلا أثر لتعدّدها أصلًا)، انتهى كلامه [٢].
أقول: ولكن يمكن أن نناقش على كلام صاحب «المحاضرات»:
أوّلًا: بأنّ الكون الذي كان جزءاً للصلاة وللغصب كان بحمل الشايع الصناعي جزءاً لا ما يكون عنواناً للجزئيّة.
وبعبارة اخرى: إنّ وصف الجزئيّة يكون كوصف المقدّميّة، فكما أنّ عنوان المقدّميّة لا يكون متعلّقاً للأمر الغيري، حتّى تكون الجهة جهة تقييديّة، بل المقدّمة عبارة عن المعنون في الخارج فتكون الجهة جهة تعليليّة؛ أي يجب لأنّها مقدّمة
[١] محاضرات في الاصول: ج ٢/ ٤٠٢.
[٢] المحاضرات: ج ٢/ ٤٠٢.