لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - في مقدمة ما عدا الواجب
ذلك نقول: لا نسلّم التفصيل الذي ذكره صاحب «الكفاية»:
فيما بين الأفعال المباشريّة من شرب الخمر والقمار وأمثال ذلك، من عدم الحرمة، لكون المقدّمة الأخيرة وهي الإرادة غير اختياريّة وإلّا لتسلسل.
وبين الأفعال التوليديّة كالمسبّبات المنهي عنها بواسطة النهي عن أسبابها، حيث يكون آخر المقدّمة منها حراماً، لأنّه فعلٌ خارجيّ وهو المسمّى بالسبب، فلا مانع لتعلّق النهي به.
وذلك لما قد عرفت منّا في الجواب الأوّل، بأنّ الأفعال كلّها- سواء كانت مباشريّة أو توليديّة- يكون آخر مقدّماتها فعلٌ إرادي، وهو تحريك العضلات المتولّد والمتحقّق عن الإرادة، فليست الإرادة آخرها حتّى يُقال بهذا التفصيل، كما لا يخفى.
وثالثاً: لو سلّمنا ذلك أيضاً، ولكن قد عرفت منّا كراراً بأنّ الإرادة أيضاً اختياريّة؛ لأنّ بعض مباديها أيضاً كذلك، وهو يكفي في كونها اختياريّة، وفي صحّة تعلّق الأمر والنهي بها من دون أن يلزم التسلسل، فلا نعيد حذراً من الإطالة.
وبالجملة: من هنا ظهر فساد بعض التفاصيل الذي صدر عن الأعاظم رحمة اللَّه عليهم أجمعين، منها ما عن صاحب «نهاية الأفكار» حيث قال بمقالة بعض الاصوليّين:
(إنّ المقدّمة الأخيرة محرّمة إذا قلنا بمقالة المشهور من وجوب مطلق المقدّمة.
وأمّا على القول بمقالة صاحب «الفصول»، من تخصيص الوجوب بالمقدّمة الموصلة على نحو التقييد، أو القول بحسب ما اختاره من كون الواجب ولو بلحاظ