لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧ - اجتماع الأمر والنهي
والقول الثاني: هو قول صاحب «عناية الاصول» [١] حيث يدّعي عدم وجود النزاع في الأمر والنهي التخييرين ولو بعنوان واحد، فضلًا عمّا إذا كان بعنوانين، بينهما عموم من وجه، لأنّه لا ينبغي التأمّل في جواز اجتماعهما فيه، وهكذا في الموسّعين أو المشروطين ولو بعنوان واحد أيضاً، فضلًا عمّا إذا كان بعنوانين بينهما عموم من وجه.
والقول الثالث: هو استثناء صورة التخييريين فقط من مورد النزاع، وإلّا كان الباقي داخلًا، وهو المستفاد من كلام صاحب «المحاضرات» [٢].
والقول الرابع: هو للشيخ الأعظم على ما في تقريراته المسمّى ب «مطارح الأنظار»، حيث جوّز جريان النزاع في جميع الأقسام حتّى في الموسّعين والمشروطين التعبّديين والتوصلّيين، إلّافي التخييرين، حيث يقول: (إنّه لا ينبغي التأمّل في جواز اجتماعهما) [٣].
ولكن يشكل فيما إذا كان الأمر واجباً عينيّاً، والنهي تخييراً حيث يحكم بعدم جواز الاجتماع، وفيما إذا كان الأمر تخييريّاً والنهي عينيّاً جعله من محلّ النزاع إذا كان التخيير عقليّاً.
وأمّا إذا كان شرعيّاً وكان كلّ واحد منهما متعلّقاً للطلب، فذهب إلى عدم الجواز.
وأمّا إذا كان الطلب لواحد منهما، فيكون كالتخيير العقلي، فيجوز، إلى آخر كلامه.
[١] عناية الاصول: ٢/ ٢٢.
[٢] المحاضرات: ٤/ ١٨٨.
[٣] مطارح الأنظار: ١٣١.