لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥ - اجتماع الأمر والنهي
ولو فرض تسليمنا بعدم تماميّة مقدّمات الحكمة المقتضية للإطلاق، فالأحسن أن يقال إنّه لا دلالة للّفظ على الوقوع ولا على عدم الوقوع، بل غايته السكوت من تلك الناحية من حيث الدلالة اللفظيّة، كما لا يخفى.
وإن أراد منه قيام قرينة خارجيّة عن مادّتها دالّة على ذلك، فهو خارج عن فرض المسألة.
الأمر السادس: في أنّ النزاع الواقع في باب اجتماع الأمر والنهي، هل هو مخصّص للإيجاب والتحريم العينين المتناقضين، أم يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم، ليشمل حتّى لو كان كلّ من الإيجاب والتحريم غيريّاً أو كفائيّاً أو تخييريّاً، بل سواء كانا تعبّديّين أو توصّليّين، وسواء كانا موسّعين أو مضيّقين، أو مشروطين، أو كان كلّ واحد منهما مختلفاً من الجهات المذكورة كما لو كان أحدهما نفسيّاً والآخر غيريّاً، أو كان أحدهما عينيّاً والآخر كفائيّاً، أو كان أحدهما تعيينيّاً والآخر تخييريّاً، وهكذا في غيرها من الأقسام.
بل قد يمكن أن يدّعى بأنّ النزاع يجري في كلّ من الحكمين المتضادّين إذا اجتمعا في واحد ذاتاً ومتعدّد جهةً، ولو لم يكن شيء من الحكمين إلزاميّاً كالكراهة والاستحباب، فضلًا عمّا لو كان أحدهما إلزاميّاً أو كلاهما كذلك، بلا فرق بين أن يكون الوجوب والحرمة أو غيرهما من الأحكام مستفاداً من الأمر والنهي اللّذين كانا طلباً بالقول واللفظ، أو استفيد من دليل لبّي من الإجماع والسيرة وغيرهما، وجوهٌ وأقوال.
القول الأوّل: هو القول الأخير وهو الأقوى عندنا، كما هو المستفاد من ظاهر