لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣ - اجتماع الأمر والنهي
الحكم عقلًا بزواله مع وجود عرضه وهو اللّون فيه، إذ زوال العين حقيقة لا يكون إلّا بزوال أعراضه، فمع بقاء عرضه لابدّ من الحكم ببقاء ذاته وعينه، وبرغم ذلك حكموا بالطهارة مراعاةً لرأي العرف المتسامح دون العقل الدقّي.
وأمّا في مقام تطبيق المفاهيم على المصاديق، كباب الملازمات- نظير باب مقدّمة الواجب، وباب النهي يقتضي الفساد في العبادات أم لا، والأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا. واجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ذاتاً ومتعدّد جهة هل يجوز أم لا- يكون الأمر عقليّاً، وإن كان في بعض الموارد عند مراجعة العرف بالنظر المسامحي كان ممتنعاً، لكنّه لا يكون متّبعاً في مثله، ولا يترتّب عليه أثر، ولعلّ هذا هو مراد المحقّق الأردبيلي قدس سره، وإن كان الحقّ هو إتمام المسألة من جهة حكم العقل بالجواز والامتناع، كما في مورد النزاع في المتقدّمين والمتأخّرين.
أقول: وأمّا ما ذُكر في توجيهه (بأنّ المقصود من الامتناع العرفي في المسألة، أنّ العرف يحكم باستحالة شمول دليل وجوب الصلاة لمثل وقوعها في الأرض المغصوبة التي حرم تصرّفها من ناحية الشارع، فيحكم من أوّل الأمر بعدم شمول إطلاق وجوب الصلاة لمثل هذه الأمكنة، لاستحالة الجمع بين الحكمين) كما في المحاضرات [١].
ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه، لأنّ عدم شمول الإطلاق لمورده، لابدّ أن يكون لجهة من الجهات العقلائيّة:
[١] المحاضرات: ٤/ ١٨٣.