لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٥ - في الأمر بعد الأمر
فصلٌ
فى الأمر بعد الأمر
البحث في أنّ الأمر الواقع عقيب الأمر الأوّل وقبل قيام المكلّف بامتثاله، هل يعدّ تأكيداً للأوّل أو يحمل الثاني على التأسيس، بما يوجب التكرار في متعلّقه أم لا؟
أقول: والمسألة محلّ خلاف بين الأعلام، فقد ذهب صاحب «الكفاية» و «عناية الاصول» والمحقّق الحكيم وصاحب «المحاضرات» إلى التأكيد، خلافاً للمحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» حيث رجّح أوّلًا تقديم إطلاق الهيئة المقتضي للتأسيس، ثمّ يستشكل ويبقى المسألة بصورة الإشكال، الظاهر في توقّفه والرجوع إلى الأصل المتبقّي للتأكيد، لأنّه هنا عبارة عن أصل البراءة عن التكليف الزائد، المساوي للتأسيس، فيثبت التأكيد.
وتحقيق الحال في المسألة أن يُقال: لابدّ أوّلًا من بيان موضوع النزاع، ثمّ ذكر ما هو المختار فيه، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
البحث الأوّل: إنّ الأمر المتكرّر له تقسيمات متعدّدة، أمّا الأمر الواحد فلا إشكال ولا خلاف في أنّ مقتضى كلّ أمر هو التأسيس، أي لزوم الإتيان بمتعلّقه إذا كان واحداً، وإنّما الكلام في صورة تكرار الأمر، وهو أيضاً يتصوّر على أنحاء:
التقسيم الأوّل: تارةً: يكون التكرار في المادّتين المتفاوتتين.
واخرى: في المادّتين المتساويتين، والمراد من التساوي وحدة الأمرين من