لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
صاحب «الفصول»، ولو سلّمنا جميع المقدّمات الثلاثة السابقة، لأنّ المقدّمة الرابعة فيهما مفقودة، وهو الاتّحاد بين الكلّي وفرده ذاتاً، حتّى يوجب السراية في الحرمة، لما قد عرفت أنّ فعل الضدّ- وهو الصلاة- لا يعدّ نقيضاً لترك الصلاة، حتّى يُقال إنّ ترك الصلاة إذا كان واجباً للإزالة، فيكون فعلها حراماً لأنّه نقيضه. إذ قد عرفت أنّ نقيض ترك الصلاة هو ترك تركها، وهو يكون حراماً المنطبق هذا عَرَضاً على فعل الصلاة، والانطباق العَرَضي لا يوجب سراية حكم التحريم منه إلى فعلها، بلا فرق في ذلك بين أن يجعل الترك المطلق مقدّمة للإزالة، أو ترك الموصل، كما عرفت توضيحه.
وبالجملة: فالقول ببطلان الصلاة مطلقاً- كما عليه الشيخ- أو بطلانه على مسلك صاحب «الكفاية» دون صاحب «الفصول»، ليس في محلّه.
هذا إن قلنا في النقيض أنّه عبارة عن رفع الشيء، أعمّ من أن يكون الشيء وجوديّاً أو عدميّاً بعدم المضاف.
أقول: ولكن في المسألة احتمالان آخران، ذكر أحدهما المحقّق السبزواري في «المنظومة» في الصفحة ٥٩ في (غوص التناقض) في قوله: (نقيض كلّ رفع أو مرفوع «تعميم رفع لهما مرجوع»):
بأن يكون المراد من الرفع القدر المشترك بين المبني للفاعل كاللاإنسان الذي كان رافعاً للإنسان، والمبني للمفعول كالإنسان نقيضه لكونه مرفوعاً بالرفع، فعلى هذا التقدير يكون كلّ من الوجود والعدم نقيضاً للآخر، كما يساعد ذلك مع النسبة الموجودة، مثل التناقض الظاهر في كونه من الطرفين؛ أي إذا صدقت النسبة في أحد الطرفين يصدق في الآخر، نظير التضادّ والتمانع والتماثل.