لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
أقول: وقد ردّ السبزواري هذا الاحتمال بقوله:
(تعميم رفع لهما برجوع) لما قال بعضهم نقيض كلّ شيء رفعه، وفهم منه التخصيص بمثل اللاإنسان ولم يشمل عين الشيء، ولذلك بدّل بعضهم هذه الجملة بقوله (رفع كلّ شيء نقيضه)، وبعضهم عمّم الرفع كما قلنا في صدر المسألة، فلا نعيد.
أو يُقال باحتمال ثالث بأنّ الاصطلاح المعروف في بيان النقيض كان على ما هو عليه، من أنّ نقيض كلّ شيء رفعه، الصادق بحسب إطلاقه الحقيقي على نقيض الوجود، كما يدلّ ويشعر به لفظ الشيء عليه ونقيضه كان هو العدم، فليس النقيض إلّاهذا. إلّاأنّه حيث كان هذا الوصف من الأوصاف ذات الإضافة عند العرف، فكذلك يطلق بالمسامحة نقيض العدم على الوجود، مع أنّه ليس بنقيض حقيقةً، لعدم كون العدم شيئاً حتّى يرفع ويصدق عليه النقيض، فينضمّ إليه أنّ العرف يطلقون لكلّ من الوجود والعدم نقيضاً، ويجعلهما مقابلًا لهما في الحكم.
بقي إذا صار وجود شيء واجباً فيكون عدمه حراماً، وإذا كان عدمه وتركه واجباً فيقال إنّ وجوده كان حراماً، فينتزع من ذلك الإطلاق أنّ التقابل بين عدم المطلق والوجود، هو تقابل الإيجاب والسلب، فإذا كان أحدهما مشتملًا لحكمٍ، فيكون نقيضه مشتملًا على حكم في مقابله، فيلزم على هذا التقدير أن يكون الترك المطلق واجباً، فيكون نقيضه وهو فعل الضدّ وهو المسمّى بالصلاة حراماً، لكون التقابل حينئذٍ تقابل الإيجاب والسلب، فيوجب فسادها، فيكون مركز النهي على هذا التقريب نفس وجود الصلاة، لا ما يلازمه، ولا ما يتّحد معه خارجاً وعيناً؛ لأنّه من الواضح أنّ عنوان ترك الترك أمرٌ عدميّ، لا يعقل اتّحاده ذاتاً مع أمر