لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
السبب عليه، بل يكون هو جزء من السبب، إذ السبب في الحقيقة يطلق على مجموع الإيجاب والقبول، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في التفصيل الأوّل في المقدّمة بين السبب وغيره.
وأمّا القول الثاني: وهو التفصيل بين الشرط الشرعي فيجب وبين غيره فلا يجب، فقد استدلّوا بما في «الكفاية» بأنّه:
(لولا وجوب الشرط الشرعي شرعاً، لما كان شرطاً، لأنّه ليس ممّا لابدّ من الإتيان به عقلًا وعادة) [١].
فإثبات شرطيّته شرعاً يقتضي وجوبه شرعاً.
أقول: ولكن يرد عليه بامور:
أوّلًا: بأنّ الشرطيّة الشرعيّة إذا ثبتت خارجاً للمكلّف بأيّ طريق- أي فهم أنّه يكون شرطاً لواجب شرعاً- فلا إشكال حينئذٍ لوجود حكم العقل بلزوم الإتيان به، بناءً على أنّ وجوب الامتثال للواجب متوقّف على تلك المقدّمة وهي الشرط.
فعلى هذا لا تكون شرطيّته موقوفة على كونه واجباً شرعاً، بل إن أوجب العقل لزوم إتيانه، كانت شرطيّته للواجب محفوظاً، غاية الأمر يسمّى أنّه شرط عقلًا في حال لحاظ الشارع بأخذه شرطاً لواجب.
نعم، إن صرّح الشارع بذلك، كان الشرط حينئذٍ متّصفاً بالوصفين، أي يكون شرطاً عقلًا وشرعاً، وإلّا ينحصر الأمر في كونه شرط عقلًا، ولعلّه هذا هو المراد من كلام صاحب «الكفاية» بقوله: (مضافاً إلى ما عرفت من رجوع الشرط
[١] الكفاية: ج ١/ ٢٠٣.