لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - في الواجب العيني والكفائي
اجتماع سائر القوى، وحصول رفع الحجر بهم، فيكون على هذا جميعهم ممتثلين ومستحقّين للثواب.
كما أنّه لو ترك هذا الإعداد من نفسه وتبعه الآخرون على ذلك، كان الترك مستنداً إليهم جميعاً فيستحقّون العقوبة لكونهم قادرين على الإعداد إلّاأنّهم تركوا ذلك.
وأمّا لو كان بعضهم قد أعدّ نفسه للرفع دون الآخرين، فحينئذٍ وإن لم يحصل الغرض بمجرّد استعداده وهو الرفع المطلوب، لكنّه لا يستحقّ إلّاثواب الانقياد لا ثواب الإصابة لو قلنا بالثواب في الانقياد، لأنّ تهيّؤ لوحده على الفرض لم ينتهي إلى حصول الغرض، لوجود مانع في البين وهو استنكاف الآخرين.
وأمّا المتخلّفون والمستنكفون فيستحقّون العذاب، لصحّة استناد ترك الرفع إلى امتناعهم، وهو كافٍ في صحّة العقوبة، بلا فرق بين كون المتخلّف واحداً أو متعدّداً، مع أنّك قد عرفت أنّ نفس ترك التهيّؤ الذي كان واجباً يوجب العقوبة، إن قلنا كونه بنفسه واجباً، ولو لم يترتّب عليه رفع الحجر الواجب لوجود المانع عنه، فعلى ما ذكرنا لا يحتاج وجوب التهيّؤ لكلّ واحد إلى جعل مساعدة الآخرين شرطاً عقليّاً في وجوبه، لأنّ هذا شرط لو قلنا بوجوبه من جهة حصول الرفع خارجاً، وهكذا تصبح المسألة مثمرة ثمرة مفيدة وهي أنّ الواجب حينئذٍ يعدّ واجباً عينيّاً مطلقاً من دون اشتراط عقلي ولا شرعي، مع ما عرفت من إمكان صدق الواجب الكفائي على بعض صورها، كما هو الغالب، من جهة كون المطلوب الرفع مطلقاً لا من جماعة خاصّة كما فرضناه ثانياً، واللَّه العالم بحقائق الامور.
تكملة مفيدة
إذا عرفت حال تعريف الواجب العيني، وأنّه تكليف لكلّ واحد من