لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
تركه عنوانان متّحدان ممتازان بحسب المفهوم.
والثالث: الاقتضاء على وجه التضمّن بأن يكون الأمر بالشيء متضمّناً لطلب الفعل، مع المنع من الترك.
والرابع: الالتزام اللفظي، أي لفظ الأمر يدلّ بالملازمة على النهي عن تركه.
والخامس: الالتزام العقلي أي هو يحكم بذلك بعد ورود الأمر، كما سيتّضح لك تفصيل ذلك لاحقاً.
أقول: إذا عرفت الامور الخمسة المتقدِّمة، فلنشرع في أصل المسألة، ونقول:
كلامنا في الضدّ يكون في مقامين:
تارةً: في الضدّ الخاصّ.
واخرى: في الضدّ العام.
والمراد من الخاصّ هنا، هو أحد الأضداد الوجوديّة تعييناً، أو الجامع بينها لا بعينه الذي قد عرفت أنّه قد يسمّى بالضدّ العام.
***
الكلام في المقام الأوّل: فقد استدلّ جماعة على الاقتضاء في الضدّ الخاصّ بأحد معنييه بوجهين:
الوجه الأوّل: أنّ ترك أحد الضدّين يكون مقدّمة للضدّ الآخر، فإذا كان أصل الضدّ واجباً، فمقدّمته- وهو ترك الضدّ- أيضاً واجب، لأنّ مقدّمة الواجب واجبة، فإذا كان الترك واجباً فالفعل لا محالة يكون محرّماً، وهذا معنى النهي عن الضدّ.
ويمكن أن يوجّه الاستدلال بأحسن من ذلك بأن يُقال: